الرئيسية | مقالات | حرامي بأوراق رسمية

حرامي بأوراق رسمية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عدد المشاهدات : 334
حرامي بأوراق رسمية

صادق الغرابي

 عوامل كثيره ،من تجعل المواطن العراقي يبحث عن الوظيفة الحكومية منها شرعي ومنها غير شرعي
حتى .......
المكتفى مادياً تجده أيضاً ينظر للموظف حتى وأن كان بأجور يوميه لا تكفي تنقله الى عمله على انه حصل على مورد مالي مضمون  متوقعاً تعينه  مستقبلاً (اي صاحب العقد ) وبذلك يحصل على منافع الوظيفه ((الشرعيه والغير شرعيه )) ، ومن ثم تقاعد وضمان عيش وووو
كل ذلك  بغياب قوانين التقاعد المنصف للقطاع الخاص والضمان الإجتماعي والصحي، والإعتقاد الأهم أن بعض الوظائف تدر أموال تفوق جهود آلاف العاملين وبدون رأس مال....وهذا هو السر ...(قد لايكون شرعيا وهو الاغلب)
تنافس محموم على بعض الوزرات والمواقع المهمة ودوائر معينه ... لا ينتهي حتى عند الوظائف قليلة الأجر، وتدفع أموال للتعينات كبيره، بحساب بسيط أحياناً لا يكفيها رواتب عدة سنوات؟
فبعض الدوائر رواتبها لا يتجاوز ٤٠٠ الف دينار ..ولكنها تشترى بالالاف الدولارات ..لان بها مجال للكسب  قد يكون  اكثر من عدة ملايين .((هنا الكسب شرعي او غير شرعي ))....
((والدوائر تعرفوها جيدا.....وعندنا في قضاء الرفاعي  دوائر تبيض ذهب ...للاسف بعض هذا البيض يشوبه الحرام القاتل  الذي يعم حتى البيض الحلال))
فبعض الدوائر ..حتى موظف الخدمه عندهم مليونير ...السبب انها على تماس بحياة المواطن ..اي عملها بضاعة لاتبور
قطعة ارض يحصل عليها بطريقه مشروعه او غير مشروعه تباع بـ ١٠٠ مليون دينار ..تجعله يقفز من حال الى حال ..فكيف اذا حصل على اكثر من قطعه .بشتى الطرق......((مثال بسيط جدا وما خفي كان اعظم))
توقفت بعض التعينات
 منذ سنوات بسبب الأزمة الإقتصادية وفائض الموظفين، لكنها لم توقف حرب محمومة تزداد ضراوتها كلما إقترب الموظف من صلاحيات تداول الأموال ((يعني قريب من الاموال كأن يتعامل بالعقود والصرف والنثريات وو))
 أو إرتفع بالهرم الحكومي ونوع الوزارة، ووضعت تسعيرات تبدأ من 5000 دولار الى عشرات ملايين الدولارات، وهكذا سعر تبعا لنوع الموقع والمنصب ومحل العمل.
لا يمكن لأحد التصديق أن بعض الوزراء او الموظفين الكبار، عندما يشتري منصباً؛ غرضه الخدمة وأنه حريص لدرجة إنفاقه من ماله الخاص، كما لا يمكن تصديق إمتلاك العاطل عن العمل مبالغ هائلة يدفعها للتعين، وكيف يمكن تسديدها أن إستدانها، ولو كان عنده هذا المبلغ لفتح مشروع يسترزق منه.
إن مثل هكذا أموال لا يمكن أن يعطيها أيّ شخص أن كانت بجهده او إستدانها، دون أن يضعها في مشروع يعوضها ويوفر له عيش بنفس الوقت، ولو كان المسؤول حريص على أن ينفق ماله لخدمة الناس، لأعطاها للمحتاجين وهكذا البقية وتنتهي المشكلة، وبحساب بسيط فأن أموال شراء الوظائف تساوي او تزيد على موازنة عام كامل، ودليلها أن الفساد أحيانا يصل الى نصف ما مخصص للمشروع، وصغار الموظفين يأخذون الجزء المتبقي من المواطن مباشرة، أيّ تعويض أموال شراء الوظائف تمتد الى القطاع العام من المشاريع وتعطيل العمل، والخاص من عمل المواطن في قطاع غير حكومي.
أولئك الّذين يشترون الوظائف، معظمهم لا يفكر بالراتب بقدر ما يفكرون  بغيره، وربما بعضهم يحصلون على أضعاف رواتب عدة أشهر، وبذا لا يُبالي بكم يدفع ليشتري الوظيفة.
في قراءة بسيطة الى الأموال التي تدفع مقابل التعينات، نجدها خيالية لما سوف يتقاضاه الموظف او المسؤول في منصبه الحكومي، وإذا إعتمد على الراتب فقط، سوف يرهن راتبه لفترة تطول لعشرات السنوات وأكثر، وأما اذا كان مسؤول كبير، فما يدفعه يزيد عن رواتب خدمته الوظيفية والتقاعدية، وهذه مفارقة عجيبة أن يشتغل موظف 25 سنه، وراتبه مرهون مسبقاً ويحتاج التسديد، ولكن الحقيقة أنه لا يبحث عن الراتب بالدرجة الأساس، وإنما بفتح فرصة لإختلاس المال العام والخاص، وبذلك أصبح التعيين بالرشوة، أشبه بتعين حرامي بأوراق رسمية، وهذا لا ينفي وجود مئات آلاف من الخريجين والعاطل
 ين بحاجة للتعين أو تحريك القطاع الخاص، وهؤلاء لا يملكون أموال لدفعها للتعين، أو لا يقبلون التعين بالرشوة، لأنهم فكروا بالوظائف لأجل العيش والخدمة، وحقهم أخذه من إشترى الوظيفة بلا إستحقاق، وكذلك غابت الكفاءات عن أهم المواقع بوجود بيع وشراء المناصب.
هنا لابد من تفعيل قوانين كثيره للقضاء على هذا الفساد المدمر
1..تفعيل القطاع الخاص بكل جوانبه وبقوانين رصينه تجعل التنافس على الوظيفه في القطاع العام بنفس المستوى مع القطاع الخاص .
2..تشريع قوانين للتقاعد  يشمل القطاع العام والخاص  وتفعيل الضمان الاجتماعي لكل من ليس له عمل
3..الاهتمام بالجانب الزراعي  ..وهو اهم جانب ..وطرح الاراضي للاستثمار  وحتى لو شركات اجنبيه .تستصلح الاراضي وتكون منتجه بدل بقائها بدون زراعه وتتحول الى صحراء
4...تشريع قانون خاص ..كل من يثبت انه مرتشي او اخذ رشوه وبدليل قطعي ..يفصل من الوظيفه ...وتطبيق هذا مهم وكفيل بالقضاء عليها بفتره زمنيه جدا قليله
وامور اخرى للمختصين راي بها
Attachments area

 

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال

قيّم هذا المقال

0