الرئيسية | مقالات | عيد الغدير ..يجمعنا

عيد الغدير ..يجمعنا

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عدد المشاهدات : 220
عيد الغدير ..يجمعنا

حسين باجي الغزي

يشكل طبقة مثقفي ونخب الشيعة الوسطيون المعتدلون أقلية مضطهدة لقولهم الحق بعيدا عن المجاملة والمداهنة ..في غمارحملة الشحذ والشحن الطائفي وإقصاء الاخر والغلبة المذهبية وفي ظل اجواء ملتهبة بالخصام والتناحر المذهبي وشلال من الدم يستحم فية أبناء العراق كل يوم دون واعز ولا ضمير .

اسباب هذة الظاهرة واضحة والغير ظاهرة تستند الى خلاف عقائدي وتاريخي يمتد الى أكثر من 1400 عام ..إذ تشكل واقعة غدير خم حجر الزاوية ومنشأ الخلاف وأول بوادر هذا الشقاق بين عموم المسلمين . ودون الدخول في تفسير النصوص والمراجع التاريخية وخلاف المذاهب فيها ..الا ان مايعنيينا ان من نصب او من جعلة رسول الانسانية محمد صل الله علية وعلى اله وسلم وليا.. وولي كل مؤمن ومؤمنه الامام علي بن ابي طالب هو ليس ملكا للشيعة ولا للسنة ولا للعرب ، بل هو لعموم المسلمين والمعذبين وان صح قولي فهو ملكا للإسلام وبني الانسانية المعذبة قاطبة ، واجد ان الاولى بالاحتفاء بعيد الغدير هو أن نحتفي بارتقاء العدالة والإنصاف والزهد والعفة والتواضع والايثار..فهو منصب الزعامة الحق وهو عيد لكل من يناضل ويجاهد ويضحي من اجل العدالة والحق والمساواة ، انه العيد الذي اجد من الاولويه بالاحتفال به هم الفقراء والمساكين لا المتزلفين والمتشدقين والمتاجرين بالدين ، نعم هو عيد الانسان الذي يسير على نهج علي ، فها هو صوت علي يصدح صارخا بالمتصدين على مدى التاريخ : انما فرض الله على ولاة الامر ان يتأسوا بأدنى رعيتهم لكي لا يتبيغ بفقير فقره ، فابحثوا لنا بين ابناء ساسة الدين ممن تأسى بأدنى الرعية ، بل ابحثوا في عموم (برنيات) ودواوين العمائم المزيفة كيف يلاقى الفقراء من غيهم وكهنويتهم !!!! ،
وخذوا عشرات الامثلة والنماذج من ساسة الغرب الكافر وكيف هو هديهم وسيرتهم بين رعيتهم وبين فقرائهم .وقارنوا بين مايفعلة ولاة امورنا المتزينين بزي الدين ..فبربكم من الاولى بعلي علية السلام نحن ام هم ومن المصدق بصرخة علي بولاية الامر..وهو يحاسب أحد عماله على الامصار لأنة حضر مائدة يجتمع عليها الاثرياء . ومن المصدق نحن ام هؤلاء الكذبة والادعياء المتاجرين بالدين .
هؤلاء المتسيدين ومن هم على شاكلتهم هم من نفر وأبعد الناس وشكل طيفا من الكراهية لكل اشكال النص الديني وهم المسؤولون عن تزايد اعداد الملحدين والكفرة والوجوديين ..هؤلاء هم الجلاد الذي ضرب جسد الحكمة والتعقل والوسطية بألف سوط من الغلو والتطرف وخلع صفات الربوبية والإلوهية بتغليف الخرافة والأسطورة بجلباب الدين ولوي الحقائق وشكلها مع ما يتلائم مع العقل الجمعي البائس الذي يؤمن بالخوارق والمعجزات البشرية وهي حتما قد انتهت بانتهاء نزول الوحي والنبوة .هؤلاء أسقطوا الهيبة والرفعة والجلال من الرمز الديني وحول نظرة المجتمع اليهم على انهم عصابة من اللصوص والحرامية وقطاع الطرق الافاكين .ويجب على العامة الفصل بين الغث والسمين والإشارة ببنان واضح لكشف زيفهم وألاعيبهم . 
هؤلاء الحكام هم ليسوا معصومين ولا أنبياء مرسلين ، بل هم مجرد بشر عاديين سقطوا في الاختبار ، ولا يمثلون الا أنفسهم.
علينا أن نستثمر الاحتفال بيوم الغدير كيوما ناصعا نقيا كيوم للمسلمين جميعا يوما عيد مقدس لارفث ولاجدال ولافسوق فيه بعيدا عن اثارة النعرات وتقليب اوراق التاريخ ونبش القبور .
وان كنا ننادي بإحلال الحق والإنصاف فالأولى ان نذكر الناس أن قيادة الشيعه لأمة العرب كان يمكن ان يكون طوال تاريخها لولا أن فساد وغيي زمر باغية ممن حمل هوية التشيع ورافع راية على المرتضى تصنعا وتزلفا هو من احبط تلك الدعوة السامية لمحمد وال محمد صلوات الله عليهم اجمعين .
.كيف نحتفي ورمز الدعاة الى الولاية والقائمون عليها يسر قون ويفسدون كل يوم وكل ساعه .بطرق ملتوية وشيطانية يعجز ابليس عن مجاراتها.
نتمنى ان لايكون الاحتفاء ببيعة الغدير جزء من سياسة هؤلاء الفاسدين ، للتغطية على فسادهم وإضفاء صبغة دينية على حكمهم القائم على الخداع والتضليل .. . 
ما يهمنا اليوم ان نتنسم عطرا من عدالة هذا الرجل وتوظيف هذا الامام العظيم من قبل ابناء الاسلام السياسي في عراقنا المبتلى وان يكون يوما لجمع كلمة العرب لا أن يفرقنا ، ربما يكفينا ما جادت به قريحة الشاعر المقطوع اليدين نهاد الخيكاني بمقطوعته التي فضحت من يذرف الدموع بكاءً على مصائب اهل البيت وعلى علي صاحب هذا العيد وهو يستحم في فساد ودماء المسلمين :
قارنتك علي ويه اليحكمـون
و لكَيتـك يا علي مفـرط بالأحكام
شني تحكم الدنيـة و عرشك بساط؟
و شـني بـ (جامع) مقر القائد العام.

 

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال

قيّم هذا المقال

0