الرئيسية | خالدون | خالدون في ذاكرة المدينة ..

خالدون في ذاكرة المدينة ..

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عدد المشاهدات : 632
خالدون في ذاكرة المدينة ..

الشهيد ماجد حامد حسين

الشهيد السعيد ماجد حامد حسين هو واحد من قافلة الشهداء في قضاء الرفاعي ومن الوطنيين الاوائل الذين لم يبخلوا يوما بمساعدتهم للناس وللفقراء بشكل خاص ،كان تربويا ملتزما يحمل كما هائلا من الثقافة والاخلاق العالية ، شملته تنقلات الجور والتعسف الوظيفي  من قبل الطغمة الحاكمة التي ضمت  الكثيرين غيره ممن يحملون الافكار التقدمية ويرفضون أي صنف من اصناف الحكم الاستبدادي ، ظل يحلم بالتغيير دائما وكان يدعوا بسطاء الناس دائما بان هناك حقوق لهم يجب ان تتحقق وان الدستور قد كفلها  وعليهم  التعبير عن ذلك بالصوت والقلم واللافتة والاعتصام والتجمع والتظاهر ، كسبه الحزب الشيوعي في بادىء ألأمر وكان حينها ومايزال الحزب الشيوعي في العراق وفي العالم كلهُ لم يكسب من الشارع مؤيديه على الطرق العشوائية ، لما يتميز به من خلفية ثقافية ومخزون فكري وارادة قوية ، كان واسع البصيرة وعارفا بكل ما يحيط به ومتتبعا للأحداث يوما بيوم وكان يبذل قصارى جهده من اجل خدمة المصالح العامة ، كانت قاعدته علاقاته الاجتماعية ومعارفه تزداد اتساعاً وعمقاً. وكان شغفه بالقراءة وبالاطلاع  على الأفكار يتعاظم حتى باتت  عصابات الحكم آنذاك تعلن تخوفها من الافكاره والطموحات التي يحملها  ، اعتقل لأكثر من مرة حتى عجز رجال الامن من ثنيه عن ارادته وكان يخاطبهم بصلابته المعروفه وعزمه الذي قهرهم مما اضطرهم لنقله الى زنزانات مديرية امن بغداد التي قامت بتصفيته الجسديه دون تسليمه الى اهله بالاضافة الى منعهم من قامة مجلس عزاء على روحه او استقبال تعازي محبيه واصدقاءه ليضاف الى شجرة النضال العظيمة التي أعطت وما تزال تعطي ثمارها. و ها هي بصمات قوافل الشهداء تبقى حية في ذاكرة الاجيال ، وأن أهالي مدينة الرفاعي  مازالوا يتذكرون الشهيد المخلص في كل شيء.

 

علاء العتابي 

 

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (3 منشور)

avatar
حسيب عبدالله الشمري 13/03/2012 15:24:00
السلام عليكم ،بداية اتقدم بالشكر الى الاخ علاء العتابي ولهذه الالتفاتة الرائعة والتي تسجل في سفره الخالد .
وان الحديث عن الرفيق ماجد حامد حديث يذكرنا برموز خالدة في النضال الوطني والالتزام الصادق ومن الامور التي لا يعرفها الكثيرين عن الشهيد الشيوعي انه كان في نهاية العطلة الصيفية وبداية الدوام المدرسي يشتري الادوية وياخذها الى الفلاحين الذين يشاركهم ويتحسس الامهم وهذا ليس بغريبا على هؤلاء الرواد الاوائل في الفكر الماركسي وكان عصيا على جلاديه الذين لم يلو له عنقا فكان نصيبه من هذا الحب الى الناس والكادحين ان يذوب في التيزاب في قصر النهاية ،فتحية واجلالا لهذا الشيوعي العملاق وسيبقى الفكر خالدا برجاله ،وتحية كلها اعجاب الى العائلة التي انجبت ماجدا الخالد
avatar
حسيب عبدالله الشمري 13/03/2012 14:38:05
السلام عليكم بداية احب ان اشكر الاخ الرائع علاء العتابي لهذه الالتفاتة التي تسجل في سفره الخالد متذكرا انسانا وطنيا من عائلة طيبة ونزيهة حيث كان الرفيق مثالا في سمو الاخلاق الشيوعية ومن الاسماء التي يعتز بها الشخص الذي يجل هذه الرموز ، ومن الصفات التي قد تغيب عن الكثيرين والتي عرفتها من الناس المقربين انه في نهاية كل عطلة مدرسية يشتري مجموعة من الادوية والعلاجات الى الفلاحين الذين يشاطرهم الاحساس الوطني وهذا ليس غريبا على الشيوعيين ، فتحية خالدة لهذا الرمز وتحية عطرة للعائلة التي انجبت ماجدا في سمو اخلاقه وانسانيته.
avatar
راغب رزيج العقابي 10/02/2012 09:51:38
رحم الله رفيق الطفولة وزميل الدراسة المرحوم الشهيد ماجد حامد حسين الخالدي ..كان رحمه الله مثالا للطيبة والاخلاق وحسن التربية , في بداية الخمسينات دخلنا المدرسة الابتدائية ثم المتوسطة والاعدادية سوية وكان يتنقل مع والده ( الذي يعمل بوظيفة كاتب تحرير) تارة في قائمقامية الرفاعي وتارة في سوق الشيوخ , عين معلما في سوق الشيوخ للعام الدراسي 1969-1970 وبعد عام واحد على تعينه اخذه رجال الامن ولم يعد بعد ذلك التاريخ ..المغفرة والرحمة له واسكنه الله فسيح جناته.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال

قيّم هذا المقال

5.00