الرئيسية | مقالات | مجازر الشيوعيين في الموصل وكركوك.. تاريخ دموي يأبى النسيان!!/د. أيمن الهاشمي

مجازر الشيوعيين في الموصل وكركوك.. تاريخ دموي يأبى النسيان!!/د. أيمن الهاشمي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عدد المشاهدات : 4510
مجازر الشيوعيين في الموصل وكركوك.. تاريخ دموي يأبى النسيان!!/د. أيمن الهاشمي

إستغربت أن أقرأ مؤخرا لأحد الكتّاب العراقيين مقالة في تمجيد الشيوعيين العراقيين، وتبرئتهم!!) من المجازر التي إرتكبتها قطعان المقاومة الشعبية

المنضوية تحت لواء الحزب الشيوعي العراقي أبان المد الشيوعي في عهد عبدالكريم قاسم عام 1959. وإذا كان لأي كاتب رأي أو وجهة نظر في الإيديولوجية الشيوعية أو الأفكار الماركسية، فهذه مسألة أخرى لاعلاقة لها بنفي حقائق ووقائع ومآسي شهدناها بأعيننا وعشناها في العراق في مرحلة مقيتة بالغة الدموية. فمن يستطيع أن ينكر المذابح التي قام بها (أنصار السلام) و (المقاومة الشعبية) وهم واجهات الحزب الشيوعي العراقي في كل من مدينة الموصل (آذار 1959) و مدينة كركوك (تموز 1959) من قتل وذبح للمعارضين لهم من العرب والتركمان وسحل الجثث في الشوارع وتعليقها على أعمدة الكهرباء، أو دفنهم أحياء، والصور والوثائق العيانية ما زالت شاهدة فضلا عن شهود العيان وذوي الشهداء الذين مازالوا أحياء!..

لقد قام عبدالكريم قاسم تحت ضغط الشيوعيين بتأسيس ماسميت بميليشيات (المقاومة الشعبية)، وجميع عناصرها من الشيوعيين، بذريعة (الدفاع عن الجمهورية ولمواجهة المد البعثي والقومي) ولكنها كانت في الواقع ذراعاً للحزب الشيوعي العراقي، ومعهم أكراد من أتباع الملا مصطفى الذي أعاده قاسم الى العراق حتى أن قائد المقاومة الشعبية كان شيوعيا كردياً اسمه (طه مصطفى البامرني)، وعاثوا في الارض الفساد، مسلحين يجوبون الشوارع مزهوين بملابس الخاكي، التي لها القوة والشرعية في اللحظات الثورية!!، ولا هَمّ لها غير مضايقة الناس وإشاعة العنف!..ولم يمر من الوقت كثير حتى قامت المجازر الدموية الرهيبة في الموصل وكركوك، والتي قام بها الشيوعيون وراح ضحيتها الآلاف من العراقيين، وقد إستمر وجود ميليشيات المقاومة الشعبية أقلمن عام وحلت بقرار من قاسم، وما زال الناس في كل مدن العراق يستذكرون بألم ومرارة جرائم وممارسات تلك الميليشيات الدموية.

ترى من يستطيع أن ينكر (الحبال) التي كان الغوغاء الشيوعيون يدخلونها معهم إلى قاعة محكمة الشعب (محاكمات المهداوي سيئة الصيت) وهم يلوحون بالحبال لسحل الموجودين في قفص الأتهام، وزعيقهم يصم الآذان (ماكو مؤامرة تصير والحبال موجودة!!)، وهم أول من إبتدع هتاف (ماكو زعيم إلا كريم!!)، لقد تم قتل خيرة أبناء الموصل من العوائل العربية والتركمانية في موجة مجازر آذار 1959 لمجرد أنهم عرب، أو قوميون، أو مؤيدون للوحدة العربية أو للبعث، أو معارضون لطغيان قاسم، واستخدمت سكاكين الجزارين والحبال في تلك الجرائم البشعة التي يندى لها الجبين، وعلقت الجثث في الشوارع، ولم تسلم النساء من تلك الجرائم الوحشية.. وقافلة أسماء الشهداء معروفة ومعلومة.

وفي تموز من نفس العام، إرتكب الشيوعيون أبشع مجزرة بحق التركمان والعرب في مدينة كركوك، أثناء الأحتفال بمرور عام على ثورة 14 تموز، جاء الشيوعيون الى كركوك بحجة الأحتفال بذكرى "كاور باغي" وأستفزوا الأهالى الآمنين غير أن الأهالي تحلـوّا بالصبر لأنهم كانوا على علم بأن مجزرة ما ستحدث ورغم أنهم أخبروا المسؤولين بذلك الاّ أن كل شيء كان مدبـّرا وكانت الخطة محكمة وبكامل علم قاسم، وقام الشيوعيون (بمن فيهم الأكراد!) بالهجوم على كازينو 14 تموز بكركوك وقتلوا صاحبها وسحلوه وهم يهتفون "ماكو مؤامرة تصير والحبال موجودة" بنفس اسلوب ونفس طريقة القتل ونفس الشعارات على طريقة مجازر الموصل ثم إنطلقت حملات القتـل والسحل ورحل الشهيد تلو الشهيد وهم يُسحلون دون ذنب ويُقطّعون الى قسمين بواسطة سيارتين ومنهم شهداء علـّقوا على الأشجار وأعمدة الكهرباء بعد أن جردوهم من ملابسهم للامعان بالأهانة بالجثث، وآخرين قُطعت جثثهم بالحراب والسكاكين ونكل بها أبشع تنكيل. وفي الأرشيف العراقي مازالت لليوم صور كثيرة لأوضاع هؤلاء الشهداء وهم بهذه الأوضاع المأساوية.. كما قاموا بنهب البيوت والمخازن التجارية في كركوك، وهتكوا الأعراض وعاثوا فيها الفساد والرعب وتحوّلت كركوك الى مجزرة بشرية بكل معنى الكلمة. وكان قاسم يتابع ما يجري في كركوك من مذابح دموية وسفك لدماء الأبرياء أستمرت لعدة أيام فلم يتدخل لوقفها في البداية، لأنه كان أسيراً أعمى للضغط الشيوعي!. الاّ أنه بعد مجازر كركوك كان لابد له من أن يعلن براءته من ذلك بالرغم من توجيه أصابع الأتهام اليه كونه المسؤول الأوحد في البلاد.الى أن جاء خطاب قاسم الشهير في كنيسة مار يوسف 29 تموز 1959 حيث قال بالحرف الواحد: ((إن ما حدث أخيراً في كركوك، فأني اشجبه تماماً، وباستطاعتنا أيها الاخوة، أن نسحق كل من يتصدى لأبناء الشعب بأعمال فوضوية، نتيجة للحزازات، والأحقاد، والتعصب الأعمى. أنني سأحاسب حساباً عسيراً أولئك الذين اعتدوا على حرية الشعب في كركوك))، ثم أضاف قاسم قائلاً : ((أولئك الذين يّدعون بالحرية، ويدّعون بالديمقراطية، إعتدوا على أبناء الشعب، اعتداءً وحشياً. إن أحداث كركوك، لطخة سوداء في تاريخنا، ولطخة سوداء في تاريخ ثورتنا. هل فعل ذلك جنكيز خان، أو هولاكو من قبل؟ هل هذه هي مدنية القرن العشرين؟ لقد ذهب ضحية هذه الحوادث 79 قتيلاً، يضاف إليهم 46 شخصاً دُفنوا أحياء، وقد تم إنقاذ البعض منهم)) إنتهى كلام قاسم. وفي مؤتمر صحفي عقده قاسم بنفس اليوم أظهر للصحفيين الحاضرين صور مجازر كركوك التي ارتكبها الشيوعيون وعلق قائلا: ((إن هذا لم يحدث في عهد هولاكو!!)) متناسياً أن كل ذلك حصل في عهده الذي تميـّز بكونه أسوأ من عهد هولاكو ولم يدرك بأنه ينتقدنفسه بنفسه ويهينها بدون وعي!، فعبد الكريم قاسم هو الذي أتاح الفرصة للشيوعيين العبث في أمن المواطنين لا سيما من يحملون في دواخلهم أحقادا قديمة. هذه الفئة الضالـّة التي أستطاعت بذر الأحقاد وأيجاد طرق حديثة في القتل والسحـل جرت تحت عين وبصر قاسم الذي تجاهل جميع الشكاوي الشخصية والمذكراتالرسمية التي قد ّمت له وكأنه في سبات دائم، في الوقت الذي أستمرت هذه الفلول تهدّد وتقتل بأساليب جديدة الغرض الأساس منها كان لأشاعة روح التفرقة والبلبلة لكي يسهل عليهم الصعود الى دفة الحكم.

 

ان محاولات البعض تبرئة الحزب الشيوعي العراقي من هذه الجرائم والمجازر تتناقض وحقائق الوقائع والأحداث المأساوية التي عاشها العراقيون وشهدوها، وهي موثقة بالصوت والصورة، وتمت محاكمات للمجرمين ونالوا جزائهم العادل، ولقد أثبت التأريخ بأن هذه المجازر لم تكنلتحصل لولا وجود قوى شرّيرة درّبت وحرّضت عناصر الشر على أساليب الفتك وزودتهم بالأسلحة وأدوات التخريب لغرض القتل وعدم الأكتفاء بذلك بل التمثيل والسحل ونشر الرعب والخوف دون إكتراث بالقوانين والأعراف والتقاليد، ودون مراعاة لحرمة الإنسان، وهم ذاتهم روّعوا البلاد بهذه المواقف الإجرامية أبتداء بإنتهاك التشريعات والقوانين وأهانة الدين والرسول والمقدسات الأسلامية والطعن في الذات الآلهية، وأنتهاءا بالمجازر الدموية.. فهل يجوز بعد كل ذلك أن نتغافل كل آثام الشيوعيين وجرائمهم الموثقة ونصدر لهم صك البراءة؟ ونتناسى دماء الشهداء والضحايا الابرياء؟

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (13 منشور)

avatar
العراقي 22/07/2013 08:44:49
هذا هو المطلوب.....القوميون يتهمون الشيوعيون وبالعكس والحقيقة غير ذلك تمويل اجنبي للعملاء العاملين في شركات النفط لان الحوادث حدثت قرب مقرات هذه الشركات ولم تحدث في مكان اخرمن العراق ولا يوجد قاتل يسمح لك بتصويره عند ارتكاب جريمته....؟!ومن كان يملك اجهزة تصوير متقدمة ذلك الحين....؟
وما حدث قبل 55 سنة يحدث الان تحت تسميات مختلفة عن ذاك الزمن تمويل اجنبي....شركات أمنية بدلا من النفطية وللاسف العراقي لا يتعلم ولا يقرأ......! المطلوب ان يبقى العراقي يشك بالعراقي وان شاء الله نتعلم بعد 55 سنة اخرى
avatar
ابو الخير 31/03/2013 15:02:57
مافعله الشيوعيون لا يساوي قطرة من بحر مما فعلته الميليشيات الشيعية القذرة
avatar
ليث جبار عيدان 24/05/2012 09:37:23
ما رأي كاتب هذا المقال الرديء بالجرائم التي إرتكبت بحق الشعب العراقي من قبل البعثيين وأذنابهم وبتمويل من زمال عدو الناصر؟ وما رأيه بجرائم الاغتصاب والقتل الجماعي ودفن الآلاف وهم أحياء والتعذيب والإعتقال العشوائي بحق مئات الآلاف من قبل الحرس اللاقومي؟ وما رأيه بالمقابر الجماعية وضحايا المقبور التي بلغت بالملايين فضلا عن تسليم العراق للأمريكان الغزاة من قبل الطاغية الجبان؟

أتمنى أن يحدثنا بها بدلا من هذه الأكاذيب الفارغة وجرائم الشيوعيين المزعومة وبدلا من أن يشن هجومه على الزعيم الشهيد رحمة الله عليه، ذلك البطل الذي عاش فقيرا ومات فقيرا. فليحدثنا عن قصور المقبور ويقارنها بالايجار الذي كان يدفعه الزعيم والبالغ خمسة عشر دينار فقط لا غير، وقد ظل يدفع ذلك الايجار حتى مماته وقد كان يستعير بساطا ينام عليه من أخيه حامد. فكيف لعب البعثيون بمقدراتنا قبل أن يهربوا من المواجهة ويسلموا العراق للغزاة؟؟؟

لقد إعترف البعثيون بأنفسهم بأنهم جاءوا القطار الأمريكي، ونفس القطار الذي جاء بهم أخذهم معه بعد أن جاء بهم بأربعين سنة وسوف لن يحضرهم مرة أخرى لأن دورهم إنتهى الى الأبد.
avatar
واحد مار بالصدفة 23/05/2012 21:05:17
لقد نسي هذا الكاتب التحفة كل جرائم البعث قبل وبعد أحداث كركوك والتي يدعي بأن ضحاياها العشرات. فكم بلغ ضحايا الحرس القومي القذر؟ وكم عدد ضحايا المقابر الجماعية؟ وكم عدد ضحايا حلبجة والأنفال وحرب ايران وأم المعالف وأم القنادر ووو...؟؟؟ لقد كانوا بالملايين ناهيك عن تسليم العراق للأمريكان الذين نهبوه، وذلك كله بسبب سياسة البعث القذرة.

وهو يتهجم على الزعيم عبد الكريم قاسم رحمه الله في مقالته سيئة الصيت، فهل منذر الونداوي أم عبد السلام أم بطل المقابر الجماعية (لا أريد أن أنطق إسمه لأني على وضوء) أو أي بعثي قذر آخر هو أشرف من حذاء الزعيم شهيد العراق؟
avatar
صمد 20/08/2011 17:34:44
والله ما خرب العراق غير البعثية والشيوعية العراق كان المصدر الاول للرز عام 35 في الشرق الاوسط والعراق كان مصدر الفاكهة الوحيد في الشرق ، ثم ما خرب المجتمع غير الشيوعية وعبد الكريم قاسم اللي هجر الفلاحين من مناطقهم الزراعية في الجنوب للشعلة والثورة والف دار والوشاش على اساس التطور الحضاري بعدين اكلكم شي شنو اللي سواه عبد الكريم غير خلص عمرة يدور على محبوبته بالديوانية المعلمة وبعدين وين نزاهتة واخو حامد مسؤول توزيع الاراضي وسرق اراضي العالم
رد راضي غير راضي
-1
Report as inappropriate
avatar
ابنا فهد 13/03/2011 16:03:42
انه راح ارد بما كتبه الاخ الكاتب والشاعر فالح حسون الدراجي عاى موقع شبابيك( نعم فقد مضى قتلة الشيوعيين وراح جلادوهم الى مزابل التاريخ بدأ من بهجة العطية مرورا بناظم كزار ومحسن الشيخ راضي وصدام حسين وسعدون شاكر وفاضل البراك وليس انتهاءا بعلي الكيمياوي وسبعاوي وخمساوي. لقد مضوا واحد تلو الاخر لكن الشيوعيين بقوا مضيئين مثل ليلة عرس اذارية لا تنطفيء ولاتنقطع ثمارهم طوال الفصول .نعم لقد بقي الشيوعيين ومضى الطغاة وسيبقى اولادنا واحفادنا ينشدون في كل اذار جديد+سالم حزبنا ماهمته الصدمات سالم حزبنا. ويخسأ اليضدنه. الشعب حي ما مات.يخسأ اليضدنه)
avatar
نصير 13/03/2011 11:43:16
ثيلة اشما تحشها اتزود
تتعب يا حاصود
وصانه فهد من مات
انخلّف افهود
avatar
عباس 13/03/2011 11:07:56
عمو شوفنه غير هذا المقال( هذا عيب)
avatar
ابن الرفاعي(سلام عادل) 12/03/2011 13:51:07
الشيوعيين في ذلك الوقت يدافعون عن ثورة الفقراءوالكادحين من تأمر جمال عبدالناصر والقومجية والبعثية وكلها تهم الصقت لهم وجميعها لاتقاس بما ارتكبو البعثيين وقوى الاسلام الظلاميون والسلام بريء منهم في الوةقت الحاضر فلتخرس كل الاصوات للنيل من حزب فهد وسلام عادل وجلال الاوقاتي والاف من شهداء الوطن والحرية.
avatar
ابن الرفاعي(سلام عادل) 12/03/2011 13:51:06
الشيوعيين في ذلك الوقت يدافعون عن ثورة الفقراءوالكادحين من تأمر جمال عبدالناصر والقومجية والبعثية وكلها تهم الصقت لهم وجميعها لاتقاس بما ارتكبو البعثيين وقوى الاسلام الظلاميون والسلام بريء منهم في الوةقت الحاضر فلتخرس كل الاصوات للنيل من حزب فهد وسلام عادل وجلال الاوقاتي والاف من شهداء الوطن والحرية.
avatar
الدكتور انور الركابي 12/03/2011 06:36:47
ما تتحدث عنه برغم مبالغات قوى الظلام التي كانت نتربصه بثورة العراق هو سحق لمؤامره اسمتها قوى الظلام (ثورة الشواف ف9 ذار في الموصل )وبعد ان خلت الساحه من مدافعي الشعب الاصلاء والقامات الباسقه تمكنت قوى الظلام من ابادة شعبنا في شباط الاسود والمقابر الجماعيه والانفال وكيمياوي حلبجه التي اغمضت عينيك عنها هي خير شاهد على ان الشيوعيين هم المدافعين الحقيقين عن العراق وشعب العراق .تبا لمن ينشد الظلام وحكام الدم والقبور
avatar
احمد 12/03/2011 03:32:25
حتى لو ... فهم لن يصلون الى عشر الواحد من المائة من مجازركم ايها البعثيين القرده وحتى لم يصلوا الى ما فعلته المليشيات الان . ولن تنال منهم ومن تأريخهم بهذه الكلمات الملفقة
avatar
ابناء فهد 11/03/2011 18:40:37
اكيد انته بعثي وكل ماقلت هو تلفيق لتشوية سمعة هذا الحزب الوطني الذي قدم قوافل من الشهداء وفي كل المراحل فلتخسأ كل الاصوات البعثية والظلامية للنيل من الحزب الشيوعي العراقي.
المجموع: 13 | عرض: 1 - 13

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال

قيّم هذا المقال

1.00